القفزة الأخيرة: ماريا فوكوفيتش وفن تحدي الزمن
تتنافس ماريا فوكوفيتش الليلة في الدوري الماسي في لندن، قافزة 1.98 متر مرتين هذا الموسم. بالنسبة لرياضية تبلغ 34 عاماً من الجبل الأسود، هذه ليست جولة وداع. إنها تصريح.
لندن — تجمع دورة الدوري الماسي في استاد لندن الليلة التشكيلة المعتادة: أبطال العالم، وأصحاب الميداليات الأولمبية، والأسماء التي تملأ الملاعب. بينهم، يبرز اسم واحد ليس لشهرته، بل لإصراره.
ماريا فوكوفيتش، 34 عاماً، من الجبل الأسود، تتنافس في القفز العالي. تجاوزت 1.98 متر مرتين هذا الموسم — في شهرين منفصلين. فازت بالذهب في بطولة البلقان. إنها في أفضل حالات حياتها.
لا يفترض أن يحدث هذا. القفز العالي رياضة الشباب. الجسم ينهار. ردود الفعل تتباطأ. الهوامش تتقلص. في 34، معظم القافزين متقاعدون، أو مدربون، أو معلقون. فوكوفيتش لا تزال تنطلق.
تواجه الليلة مجموعة تبدو وكأنها نهائي أولمبي: ياروسلافا ماهوتشيك من أوكرانيا، القائدة العالمية برقم شخصي 2.10 متر. نيكولا أوليسلاجرز وإليانور باترسون من أستراليا. أنجلينا توبيتش من صربيا، في نصف عمرها. لامارا ديستين من جامايكا. مورغان ليك من بريطانيا.
المنافسة مرعبة. لكن فوكوفيتش توقفت عن الشعور بالخوف. الذهب البلقاني أعطاها شيئاً لم يكن لديها من قبل: دليلاً على أن السقف الذي كانت تصطدم به لم يكن حقيقياً. رقم 1.98 ليس قمة. إنه منصة.
بالنسبة لبلد يبلغ عدد سكانه 600.000 نسمة، كل رياضي ينافس على هذا المستوى يحمل أكثر من علم وطني. يحمل ثقل تمثيل مكان نادراً ما يظهر على الخرائط الرياضية العالمية. فوكوفيتش تفعل ذلك منذ سنوات. لكن هذا الموسم يشعر بأنه مختلف.
إنها لا تشارك فقط. إنها تنافس. وفي سن تتراجع فيه معظم المسيرات، لا تزال ترتفع.
الدوري الماسي الليلة هو اختبار آخر. العارضة سترتفع. المنافسة ستدفعها. لكنها كانت هنا من قبل — تحت المطر، في الريح، في نوع البرد الذي يتسرب إلى العظام. إنها تعرف ما يلزم.
قد لا تفوز. قد لا تحصل حتى على ميدالية. لكنها ستقفز. وفي رياضة تقاس فيها المسيرات بالسنتيمترات والثواني، هذا ليس لا شيء. إنه كل شيء.
← العودة إلى الرئيسية

